المكث الزائد كما إذا صلّى الصلاة الاختياريّة حال الخروج وهو على ظهر مركب مثلا فهي صحيحة . وهذا الفرض بشقوقه لم يذكره السيّد الشهيد هنا وإنّما اقتصر على الشقّ الثاني الآتي .
وأخرى يفرض ضيق وقت الصلاة ، بحيث لو أراد الانتظار إلى أن يخرج لفات وقتها ، فهنا إذا أراد أن يصلّي في المكان المغصوب فيكون قد اجتمع الأمر والنهي على موضوع واحد ؛ لأنّ صلاته تكون واجبة ومصداقا للمأمور به . وتكون حراما ومصداقا للمنهي عنه ؛ لأنّ ما يفعله يكون صلاة ويكون غصبا أيضا . وحينئذ ما هو حكم صلاته ؟
وهنا صورتان :
[ الصورة ] الأولى : أن يبنى على جواز اجتماع الأمر والنهي ،
فتكون صلاته في المغصوب صحيحة . فيصلّي إيماء حال الخروج . وأمّا إذا صلّى الصلاة الاختياريّة فإن لم تستلزم المكث الزائد كما إذا كان على ظهر مركب فهي صحيحة أيضا ، وإن استلزمت المكث الزائد كانت صحيحة ولكنّه يعاقب على المكث الزائد ، وهذه الصورة ليست هي موضع البحث هنا .
[ الصورة ] الثانية : أن يبنى على امتناع اجتماع الأمر والنهي ،
فهنا إن استلزمت الصلاة مكثا زائدا عن الخروج كما لو أراد الصلاة الاختياريّة فتقع باطلة ؛ لأنّ الوقوف والسجود يعتبران غصبا زائدا عن الخروج فتبطل ؛ لأنّه ليس مضطرّا للغصب الزائد .
وأمّا إن لم تستلزم صلاته المكث الزائد كما لو أراد أن يصلّي إيماء حال الخروج ، أو أراد أن يصلّي الصلاة الاختياريّة من على ظهر المركب مثلا ، فهنا تظهر ثمرة الفرق بين الدخول بسوء الاختيار وبين الدخول لا بسوء الاختيار ، وهذه الصورة هي موضع البحث هنا .
فنقول : إذا كان دخوله إلى الأرض المغصوبة لا بسوء اختياره ، فهنا تكون صلاته في المغصوب مع عدم استلزامها المكث الزائد عن الخروج صحيحة ؛ وذلك لأنّ الخروج لم يتعلّق به النهي لا قبل الدخول ولا بعده .
أمّا عدم تعلّق النهي بالخروج بعد الدخول إلى المغصوب فلأنّه بعد الدخول يصبح مضطرّا للخروج لكونه مقدّمة للتخلّص من الغصب الزائد ؛ لأنّ بقاءه في المغصوب غصب أيضا فيكون واجبا أو على الأقلّ مرخّصا فيه .