حالة عدم العذر ، فالشارع يبيّن للمكلّف وظيفته في هاتين الحالتين ، وما دام سكت عن وجوب القضاء فهو ليس دخيلا في الوظيفة لا ابتداء ولا انتهاء ؛ إذ لو كان داخلا لكان اللازم ذكر ما يدلّ عليه ، فسكوته عنه دليل على عدم إرادته ، وهذا تمسّك بالإطلاق المقامي .
فإذا تمّ شيء من هذين الاستظهارين كان وجوب القضاء منتفيا من خلال الدليل اللفظي نفسه ، وإلا رجعنا إلى الأصل العملي وقد قلنا أنّ نتيجته عدم وجوب القضاء أيضا « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) لا يبعد كون استظهار البدليّة تامّا في نفسه ، ويكون لسان الدليل حينئذ هو لسان الحكومة والتوسعة بلحاظ الإجزاء .
فيستفاد من مثل قوله تعالى :( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً )] النساء : 43 [ أو قوله ( عليه السلام ) :
التيمّم أحد الطهورين ] المقنع : 9 [ أنّ التيمّم بدل عن الوضوء ، وأنّه يؤدّي نفس الغرض والمصلحة منه خصوصا مع ملاحظة ما ورد من أنّه يكفي عشر سنين .