ومستقلّة عن النكتة في الظهور الآخر فإنّ سقوط بعض هذه الظواهر عن الحجيّة لا يوجب سقوط الجميع لأنّ نكاتها لا تزال موجودة بحسب المفروض .
وهذا يتصوّر في مرحلة الإرادة الجديّة فإنّ لكل فرد نكتة خاصّة عن الفرد الآخر بلحاظ دخوله في المراد الجدّي . وأمّا متى تكون النكتة واحدة ومتى تكون متعدّدة فهذا يتوقّف على شيء آخر ، وهو أنّ الدلالة التضمنيّة ان كانت تحليليّة فالنكتة في الجميع واحدة ، كقولنا : ( أكرم كل من في البيت ) فإنّ الإكرام ينحل إلى وجوبات عديدة بعدد الأفراد الموجودة في البيت ، ولكن النكتة في الجميع واحدة وهي كونهم في البيت مثلا .
وإن كانت غير تحليليّة فالنكتة لكلّ فرد تختلف عن النكتة للفرد الآخر ، كقولنا :
( أكرم كل عالم ) فإنّ الإكرام ينحلّ إلى وجوبات عديدة غير أنّ كل وجوب ينصب على الفرد لنكتة خاصّة به لا ترتبط بالنكتة الموجودة في الفرد الآخر .
* * *
شرح الحلقة الثالثة — صفحة 422
مساهمون: الشيخ حسن محمد فياض حسين العاملي
ص٤٢٢