تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وأمّا إذا قلنا : إنّ اسم الجنس موضوع للماهيّة اللا بشرط القسمي بما هو ملحوظ ، فهذا معناه أنّ اسم الجنس موضوع للمرئي والمحكي وهو ذات الماهيّة ، وهي محفوظة ضمن الماهيّة المطلقة وضمن الماهيّة المقيّدة فلا مجازيّة في أحدهما ؛ لأنّها محفوظة فيهما معا . فكان اللفظ دالّا على معناه الموضوع له . وأمّا الإطلاق والتقييد فهما أمران طارئان على الماهيّة يحتاج كلّ واحد منهما إلى دليل خاصّ يدلّ عليه . وهذا تقدّم سابقا حيث ذكرنا إنّ الملحوظ في الصورة الثالثة أي عدم اللحاظين جامع للملحوظ والمرئي في اللحاظين الآخرين ؛ لأنّ الماهيّة بذاتها محفوظة ضمن الماهيّة الواجدة والماهيّة الفاقدة . ولا شكّ في أنّ الثاني هو المتعيّن وقد استدلّ على ذلك بأمرين : والصحيح ما عليه المتأخّرون من أنّ اسم الجنس موضوع للماهيّة اللا بشرط القسمي على نحو الملحوظ والمرئي فيه . والدليل على ذلك أمران : أوّلا بالوجدان العرفي واللغوي الدليل الأوّل : أنّ الوجدان شاهد على أنّ اسم الجنس يدلّ على الطبيعة والماهيّة بما هي هي لا بما هي مقيّدة بالإطلاق ؛ إذ إنّ أهل اللغة وأهل المحاورات العرفيّة يرون أنّ اسم الجنس يدلّ على ذات الماهيّة من دون أن يكون لوصف الإطلاق أيّة مدخليّة في المعنى الموضوع له ، ولذلك لا يحكمون بالمجاز عند استعمالها في الطبيعة المقيّدة ، فهذا الوجدان اللغوي والوجدان العرفي أي الفهم والبناء العرفي شاهد وحاكم بأنّ الإطلاق والتقييد وصفان عارضان وطارئان على الماهيّة وخارجان عن المعنى الموضوع له . وثانيا بأنّ الإطلاق حدّ للصورة الذهنيّة الثالثة ، فأخذه قيدا معناه وضع اللفظ للصورة الذهنيّة المحدّدة به ، وهذا يعني أنّ مدلول اللفظ أمر ذهني ولا ينطبق على الخارج . الدليل الثاني : ما ذكره صاحب ( الكفاية ) من أنّ وضع اسم الجنس للماهيّة اللا بشرط القسمي بحدّه اللحاظي ، أي عدم اللحاظين يلزم منه كون هذا الحدّ جزءا دخيلا في المعنى الموضوع له اسم الجنس ، وهذا اللحاظ أمر ذهني فيلزم أن يكون اللفظ موضوعا للصورة الذهنيّة المحدّدة بهذا الحدّ اللحاظي ، ولازم ذلك عدم انطباق