تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
مقتضى الوجه الأخير - فيشكل دلالتها على الوجوب ، إذ كما يمكن أن تكون مستعملة في النسبة الإرساليّة الناشئة من داع لزومي ، كذلك يمكن أن تكون مستعملة في النسبة الإرساليّة الناشئة من داع غير لزومي . وأما على الوجه الثالث في تفسير دلالة الجملة الخبريّة على الطلب وأنّها مستعملة ابتداء وتصوّرا في النسبة الإرساليّة على سبيل المجاز ، فهنا يشكل استفادة الوجوب منها ؛ لأنّ النسبة الإرساليّة قد تكون ناشئة من داع لزومي فتكون الجملة الخبرية مفيدة للوجوب ، وقد تكون ناشئة من داع غير لزومي فتكون الجملة مفيدة للاستحباب . ومجرّد كون الوجوب هو أقرب المجازات للمعنى الحقيقي الذي هو النسبة الإرساليّة ؛ لأنّ الوجوب يحقّق النسبة دون الاستحباب لا يوجب حمل الجملة الخبريّة عليه ؛ لأنّها مستعملة في المعنى المجازي وأقربيّة هذا دون ذاك لا تمنع من إرادة المعنى المجازي الأبعد أو البعيد .