تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وبيان ذلك : إذا أمر المولى بإيجاد فعل ما وشككنا في أن الفعل الواجب إيجاده هل هو مشروط بقيد خاص أو هو مطلق من جهة هذا القيد ، مثلا إذا قال المولى « صلّ » وشككنا في اعتبار الجماعة في الصلاة المأمور بها أو عدم اعتبارها فإنّ بالإمكان التمسّك بإطلاق قول المولى « صلّ » لنفي اعتبار هذا القيد « الجماعة » وبهذا يكون الواجب مطلقا من هذه الجهة ، وبنفي القيد عن الواجب بواسطة التمسّك بالإطلاق يمكن إثبات نفي تعلّق غرض المولى بهذا القيد ، إذ أنّ غرض المولى لو كان متعلقا بإيجاد هذا القيد لكان قد كشف عن هذا الغرض بواسطة التقييد ، إذ لا محذور في التقييد بحسب الفرض ، إلّا أنّ التمسّك بالإطلاق لنفي اعتبار قيد قصد الأمر غير ممكن بعد أن كان التقييد بقصد الأمر مستحيلا . فعدم أخذ قصد الأمر قيدا في الواجب وإن كان محرزا - حيث إنّ المولى لم يذكره - إلّا أننا وبواسطة علمنا باستحالة التقييد بهذا القيد نعلم بعدم أخذه قيدا للواجب من أول الأمر وقبل مراجعة كلام المولى ، ومع أنّنا نحرز بعدم أخذه في الواجب إلا أنّه لا يمكن استكشاف عدم إرادته ؛ وذلك لعدم إمكان أخذه قيدا في الواجب ، فيمكن أن يكون غرض المولى متعلقا بأخذ قصد الأمر قيدا في الواجب ويمكن أن لا يكون غرضه متعلقا بذلك ، ولا سبيل لنا للتعرّف على ما هو الغرض الواقعي للمولى تجاه هذا القيد . وبهذا لا يمكن التمسّك بالإطلاق لإثبات عدم إرادة القيد أي لا يمكن إثبات توصليّة ذلك الواجب ونفي كونه تعبديّا . وبنفس هذا البيان يمكن أن نثبت عدم إمكان التمسّك بالإطلاق في مورد الشك في اعتبار قيد العلم بالحكم لنفس ذلك الحكم ، حيث إنّه لمّا كان