تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

قاعدة تنوّع القيود وأحكامها

تنوّع القيود :

القيد في كل شيء ما يوجب تضييق دائرة المقيّد به ، فلا تكون الطبيعة معه مرادة على سعتها بل المراد منها حين تقيّدها هو الحصة الخاصة والتي هي الواجدة للقيد . والقيود تارة ترجع إلى الحكم وأخرى إلى متعلق الحكم ، وفي الحالتين تكون القيود موجبة لتضييق دائرة الطبيعة « الحكم أو متعلق الحكم » التي تقيدت بها ، غايته أنّ قيود الحكم ينتج عدم فعلية الحكم ما لم تتحقق القيود المعتبرة في ترتّبه . فلا يكون المكلّف مسؤولا عن امتثال الحكم إلّا أن تتحقق قيوده وتوجد ، فقيود الحكم تكون بمثابة العلل الموجدة للحكم أي لفعليته . وهذا بخلاف القيود الراجعة لمتعلّق الحكم فإنّ فعليّة الحكم لا تكون منوطة بتحقق تلك القيود ، فسواء تحققت أو لم تتحقّق ففعليّة الحكم - إذا تحقّقت قيوده الراجعة إليه - ثابتة ويكون المكلّف مسؤولا عن امتثال الحكم بقطع النظر عن تحقق قيود المتعلّق أو عدم تحققها . ومن هنا تكون قيود المتعلّق داخلة فيما يجب امتثاله إذا تحققت فعليّة الحكم .
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 43 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني