تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

3 - استصحاب الكلّي :

وضابطة التعرّف على الفرق بين الاستصحاب الكلّي والاستصحاب الجزئي هو ملاحظة المستصحب ، فإذا كان المستصحب جزئيا فالاستصحاب في مورده جزئي وإن كان المستصحب كليّا فالاستصحاب في مورده كلي . وقد تجتمع في المستصحب كلا الخصوصيتين ولكن بلحاظين مختلفين ، فحينما تكون الخصوصية الملحوظة في المستصحب هي حدوده الشخصيّة والتي لا تصدق على غيره فالاستصحاب في مورد هذا المستصحب يكون جزئيا ، وحينما تكون الخصوصية الملحوظة في المستصحب هي الجهة الكلية والناشئة عن وقوعه في إطار حقيقة نوعيّة فالاستصحاب في مورد هذا المستصحب يكون كليّا . وباتضاح المراد من الاستصحاب الكلّي يقع الكلام في أقسامه ، وتقسيم الاستصحاب الكلي إنّما هو باعتبار اتحاده واختلافه مع فرده من حيث التوفّر على ركني الاستصحاب وهما اليقين والشك ، فإذا ما توفّر كلا الركنين في المستصحب بعنوانه الشخصي وعنوانه الكلّي فالاستصحاب في هذا المورد يعبّر عنه بالقسم الأول من الاستصحاب الكلّي ، وإذا ما توفّر كلا الركنين في المستصحب بعنوانه الكلي دون المستصحب بعنوانه الشخصي فاستصحاب الكلي يكون من القسم الثاني ، وإذا كان أحد الركنين مختلا في المستصحب بعنوانه الشخصي والركن الآخر مختل في المستصحب بعنوانه الكلي فالاستصحاب الكلي في هذا المورد من القسم الثالث فأقسام