تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ظاهريا ، وتكون الرواية - بناء على هذا المعنى - مثبتة للترخيص الظاهري ، أي كلّ حكم واقعي إلزامي افترض جهل المكلّف به فهو في سعة من جهة ذلك الحكم فلا يلزمه الاحتياط لغرض التحفّظ على التكليف الواقعي المحتمل ؛ إذ أنّ المولى - بناء على هذا المعنى - قد رفع الاحتياط عن المكلّف وأمّنه من العقاب لو اتّفق وقوعه في مخالفة التكليف الواقعي ، وهذا بخلاف ما لو وضع عليه التكليف في ظرف الشك ، فإنّ ذلك يقتضي الاحتياط الشرعي والذي يعني ثبوت المسئوليّة على المكلّف تجاه التكاليف المشكوكة ، وإذا كان مسؤولا عن التكاليف المشكوكة فإنّه لا يخرج عن عهدة هذه التكاليف إلّا بواسطة الاحتياط ؛ لأنّه هو الذي يوجب العلم بالخروج عن عهدة التكليف المشكوك . وعلى أي حال فهذا المعنى للرفع هو المتعيّن من الرواية ؛ وذلك لاستحالة المعنى الأول ، وبهذا تثبت الجهة الأولى وهي استظهار الرفع الظاهري من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « رفع ما لا يعلمون » .

الجهة الثانية : إثبات أنّ المرفوع هو مطلق ما لا يعلمون :

وقبل البحث عن ذلك نقدم مقدّمة نبيّن فيها الفرق بين الشبهة الموضوعيّة والشبهة الحكمية :

أمّا الشبهة الموضوعيّة :

فهي عبارة عن الشكّ في الموضوع الخارجي وأنّه هو الموضوع للحكم المعلوم أو لا ؟ فالشبهة الموضوعيّة يفترض فيها العلم بالحكم والعلم بالموضوع المجعول عليه الحكم إلّا أنّ الشك يقع في أنّ هذا الشيء الخارجي هل هو