اللّه تعالى
وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً
« 1 » ومع ذلك فقد رتّب الشارع أثرا على ذلك وهو مذكور في كتب الفقه .
ويمكن أن يمثّل لذلك أيضا بحرمة البيع وقت النداء قال اللّه تعالى
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ
« 2 » ومع ذلك فإنّ البيع يقع صحيحا ويترتّب عليه النقل والانتقال .
والمتحصّل ممّا ذكرناه أنّه لا ملازمة بين حرمة إجراء المعاملة وبين بطلانها .
الجهة الثانية : أن يكون التحريم واقعا على أثر المعاملة والذي هو المسبّب عن إجراء المعاملة ، فقد لا يكون إجراء المعاملة « السبب » في حدّ نفسه مبغوضا إلّا أنّ ما يترتّب عليه من آثار تكون مبغوضة للمولى .
ويمكن أن يمثل لذلك بقوله تعالى
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
« 3 » فإن المستظهر من الآية الكريمة هو مبغوضيّة نفس الزوجيّة الواقعة بين المسلم والكافرة ، وليس لها تصد من جهة إجراء صيغة العقد ، فقد لا يكون إجراء الصيغة في حدّ ذاته مبغوضا للمولى .
ويمكن التمثيل لذلك أيضا بقوله عليه السّلام « ثمن العذرة من السحت » « 4 » فإنّ الرواية الشريفة متصدّية لبيان حكم أثر البيع وهو انتقال الثمن للبائع
هامش
( 1 ) سورة المجادلة آية 2 .
( 2 ) سورة الجمعة آية 9 .
( 3 ) سورة الممتحنة آية 10 .
( 4 ) الوسائل الباب 40 من أبواب ما يكتسب ح 1 .