مشروط كلّ واحد منها بعدم امتثال الآخر فكذلك الوجوب الكفائي .
الثانية : إنّ الوجوب الكفائي يفترق عن الوجوب التخييري في أنّ التخيير فيه بلحاظ الموضوع « المكلّف » والوجوب التخييري يكون التخيير فيه بلحاظ المتعلّق ، فحينما نقول : الوجوب الكفائي متعلّق بالجامع فإنّنا نقصد أنّ موضوع الوجوب الكفائي هو الجامع أي طبيعي المكلّف ، وهذا بخلاف الوجوب التخييري فإنّ تعلّقه بالجامع بمعنى أن متعلّقه هو الجامع والذي هو طبيعي الفعل الواجب كالصلاة والصوم .
وحينما نقول : إنّ الوجوب الكفائي يرجع إلى وجوبات مشروطة فإنّ معناه أنّ الوجوبات متعدّدة بتعدّد المكلّفين أي بتعدّد الموضوعات ، فكلّ مكلّف يكون موضوعا لتكليف ، أمّا الوجوب التخييري فإن تعدّد الوجوبات فيه تكون بلحاظ أفراد المتعلّق أي الفعل الواجب ، فتكون هناك وجوبات مشروطة بعدد أفراد المتعلّق « الواجب » .
الثالثة : إنّ الوجوب الكفائي بتفسيريه يقتضي أن تكون المثوبة لمن يصدر عنه الفعل الواجب كما يقتضي عدم ترتّب العقوبة على ترك التكليف إذا صدر التكليف عن واحد من المكلّفين .
ويقتضي أيضا استحقاق جميع المكلّفين للعقوبة لو اتّفق عدم صدور الفعل الواجب منهم جميعا .
أمّا الوجوب التخييري فيقتضي استحقاق المكلّف للثواب إذا أتى بالواجب على التفسير الثاني أو جاء بفرد من أفراد طبيعي الواجب بناء على التفسير الأول ، كما يقتضي عدم استحقاق المكلّف للعقوبة على ترك الوجوبات الأخرى بناء على التفسير الثاني أو ترك بقيّة أفراد طبيعي
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 113
مساهمون: الشيخ محمد صنقور علي البحراني
ص١١٣