للحجيّة عن الدليليّة أو لا أقل تكون صالحة لمعارضتها .
ويمكن تصنيف هذه الروايات إلى ثلاث طوائف :
الطائفة الأولى :
هي الروايات الآمرة بالتمسّك بالقرآن وأنّه المرجع في كلّ ما يعترض المسلمين من بلايا وفتن .
وهذه الروايات من قبيل حديث الثقلين والّذي ثبت تواتره عن الفريقين .
ومن قبيل ما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّها إذا عرضت عليكم الفتن كقطع اللّيل المظلم فعليكم بالقرآن .
وتقريب الاستدلال بهذه الطائفة من الروايات واضح ؛ إذ أنّ الأمر بالتمسّك بالقرآن معناه الالتزام بمضامينه وما يشتمل عليه من مفاهيم وأحكام . واستكشاف هذه المضامين والمفاهيم لا يكون إلّا بواسطة الظهور ؛ إذ أنّها الوسيلة المتعارفة في مقام التعرّف على مرادات المتكلّمين وسيتضح هذا التقريب أكثر في تقريب الاستدلال بالطائفة الثانية .
الطائفة الثانية :
وهي الروايات الآمرة بعرض الشروط في العقود على القرآن فما خالف كتاب اللّه فهو مردود ، وهذا من قبيل ما ورد « من أن كلّ شرط خالف كتاب اللّه فهو باطل » .
وتقريب الاستدلال بهذه الطائفة من الروايات حاصله : أنّه إن كان المقصود من مخالفة الشرط للكتاب مخالفته لما هو مقتضى الإطلاق اللّفظي للقرآن فهذا يعني أنّ المخالفة لكتاب اللّه هي المخالفة لظواهر الكتاب ، إذ أنّ الإطلاق اللّفظي من مصاديق الظهور ، وبذلك يثبت المطلوب .
وإن كان المقصود من مخالفة الشرط للكتاب هو منافاة الشرط واقعا