تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
فهي لا تشمل الخبر الحدسي ، كما أنّها لا تشمل الخبر الحسّي الذي يكون مضمونه مخالفا لكتاب اللّه عزّ وجلّ أو السنّة القطعية . أمّا عدم شمول الحجيّة للأخبار الحدسيّة فيعرف من خلال ملاحظة الأدلّة التي استدلّ بها على حجيّة خبر الثقة مثل آية النبأ ، إذ النبأ هو موضوع الحجيّة في الآية الكريمة ، وهو غير صادق على الخبر الحدسي المستفاد بواسطة الاجتهاد والنظر ، وكذلك في الروايات والسيرة فإنّ موضوعها جميعا هو الخبر الحسّي . وأمّا عدم شمول الحجيّة للأخبار المخالفة لكتاب اللّه والسنّة فمنشؤه تكثّر الروايات الدالّة على عدم حجيّة ما خالف كتاب اللّه وسنة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ومن الواضح أنّ النسبة بين أدلّة الحجيّة وبين هذه الروايات هي نسبة الإطلاق والتقييد ، وبمقتضى قاعدة حمل المطلق على المقيّد نقيّد أدلّة الحجيّة بهذه الروايات النافية للحجيّة عن قسم خاص من الأخبار وهي المخالفة للكتاب والسنة القطعيّة .