غير الإمامي بخبر يناسب مذهب أهل البيت عليهم السّلام ، وكان إيراده للخبر في مجلس حضّاره من أعداء أهل البيت عليهم السّلام ، فإنّه قد اجتمع في هذا الخبر عامل من العوامل النسبيّة ، وهو كون مضمون الخبر منافيا لمصلحة المخبر ، وعامل من العوامل العامّة ، وهو صعوبة الظرف الذي أورد فيه الخبر .
وفي حالة من هذا القبيل تكون نسبة احتمال عدم المطابقة أضعف ممّا لو كان مضمون الخبر مشتملا على عامل واحد من هذين العاملين .
قوله رحمه اللّه : « بل واقعيّا لضآلته » : في كلّ حالة تضرب فيها القيم الاحتماليّة في بعضها فإنّها لا تنتج بأيّ حال اليقين الرياضي مهما تكثّرت القيم الاحتمالية المضروبة في بعضها ومهما كانت ضآلة تلك القيم ، فلو كان عدد الإخبارات مائة وكانت نسبة احتمال عدم المطابقة ضئيلة جدّا ، فإنّ ضرب هذه القيم في بعضها لا ينتج اليقين الرياضي ، فيبقى احتمال عدم المطابقة موجودا إلّا أنّ هذا الاحتمال لا يمنع من حصول اليقين ؛ إذ أنّ الذهن البشري لا يحتفظ بهذا المستوى الضئيل من الاحتمال .
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 365
مساهمون: الشيخ محمد صنقور علي البحراني
ص٣٦٥