وبهذا لا تترتّب الثمرة إذ أنّ موضوعها - وهو ثبوت الملاك - غير متحقّق بناء على هذا المبنى .
وهذا بخلاف ما لو كان المبنى هو عدم التبعيّة في السقوط - وإن كان المدلول الالتزامي تابعا للمطابقي في الثبوت - فإنّه يمكن الاستفادة من بقاء المدلول الالتزامي لإثبات ترتّب الآثار الشرعيّة إن كانت هناك آثار .
واختلاف المبنى من حيث التبعيّة وعدمها مؤثّر أيضا في حالات استكشاف حكم بواسطة المدلول الالتزامي للدليل .
فلو قام الدليل على وجوب شيء فإنّ لازمه جواز ذلك الشيء ، وحينئذ لو نسخ الحكم المفاد بواسطة مدلول الدليل المطابقي فإنّه بناء على التبعيّة يسقط الحكم المستكشف بواسطة مدلول الدليل الالتزامي ، ومن هنا لا يكون ذلك الدليل صالحا لإثبات الجواز .
أما بناء على عدم التبعيّة ، فإنّ نسخ الحكم لا يستوجب سقوط دلالة الدليل على المدلول الالتزامي ، وبهذا يظلّ الحكم المستكشف بواسطة المدلول الالتزامي باقيا دون أن يؤثّر سقوط المدلول المطابقي في سقوطه .
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 335
مساهمون: الشيخ محمد صنقور علي البحراني
ص٣٣٥