جمل الغاية والاستثناء
ومن الجمل التي ادّعي دلالتها على المفهوم الجمل الغائية والجمل الاستثنائية والبحث فيهما يقع عن انتفاء طبيعي الحكم بانتهاء الغاية التي حدّد بها الحكم ، وكذلك انتفاء طبيعي الحكم عن الموضوع المستثنى عنه الحكم .
ويمكن التمثيل للحكم المغيّى بغاية بقوله تعالى :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
« 1 » فإنّ وجوب الصوم المستفاد من صيغة الأمر قد حدّد بغاية وهي الليل ، والبحث يقع عن أنه بعد بلوغ الغاية هل ينتفي طبيعي الوجوب للصوم عن المكلّف بحيث يكون بلوغ الغاية مقتضيا لانعدام تمام أفراد الوجوب للصوم .
ويمكن التمثيل للحكم المستثنى عن موضوع بما لو قال المولى « إن الصلاة واجبة على كل ذكر وأنثى إلّا الصبيان » فإنّ الحكم بوجوب الصلاة مستثنى عن الصبيان ، أي أنّ أداة الاستثناء أفادت عدم شمول الحكم لمدخولها « الصبيان » .
ولمزيد من التوضيح نقول : إن المراد من الاستثناء هو إخراج بعض
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 187 .