تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
تكون مرتكز الدلالة على العموم ثبوتا .

المقام الثاني :

وهو مقام الإثبات والدلالة بعد الفراغ عن صلاحيّة الجمع المعرّف باللّام للدلالة على العموم . وفي المقام اتجاهان لإثبات دلالة الجمع المعرّف باللّام على العموم :

الاتجاه الأوّل :

أنّ اللّام الداخلة على الجمع قد وضعت لإفادة العموم مباشرة وابتداء ، أي دون الحاجة في استظهار العموم منها إلى قرينة الحكمة مثلا أو غيرها من القرائن ، وإذا كان كذلك ففي كلّ مورد تدخل اللّام على الطبيعة المتهيّئة بهيئة الجمع تنشأ دلالة على العموم ، وإنّ الحكم المجعول على مادّة الجمع يستوعب كل أفراد المادّة . ويمكن النقض على هذا الاتجاه بحالات استعمال اللّام الداخلة على الجمع في العهد ، فإنّه في مثل هذه الحالة لا تكون اللّام دالّة على استيعاب كل أفراد الطبيعة المدخولة لها ، إذ أنّ أقصى ما تدلّ عليه اللّام في مثل هذه الحالة هو استيعاب الأفراد المعهودة فحسب ، فمثلا لو قال المتكلّم « أكرم العلماء » وقامت القرينة على أنّ اللّام في هذا الاستعمال هي لام العهد الحضوري مثلا ، فإنّ اللام في مثل هذه الحالة لا تفيد أكثر من استيعاب الحكم للأفراد المعهودة من الطبيعة عند المخاطب . ومن هنا لا بدّ - بناء على هذا الاتجاه - من الالتزام بأحد لازمين أو التنازل عن هذا الاتّجاه . وهذان اللازمان هما : إما أن يلتزم بمجازيّة استعمال اللام في العهد ، وإما أن يلتزم بكون اللام مشتركا لفظيّا ، فتكون قد وضعت لإفادة الاستيعاب والشمول لتمام أفراد مدخولها ، ووضعت بوضع ثان - في
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 285 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني