إلى ما هو المتعيّن من المراتب الأخرى للجمع إذ أنّ التعيّن والمعهوديّة موجودة في تمام المراتب للجمع .
وبعبارة أخرى : إنّ ذهن المخاطب يحتفظ برؤية متكاملة عن مرتبة الثلاثة مثلا من حيث عدد وحدات هذه المرتبة وموقعها بين المراتب وما هو حقيقة هذه المرتبة ، وهكذا سائر المراتب للجمع .
وأنت خبير أنّ هذا ليس هو مقصودنا من التعيّن الذي تشير إليه لام التعريف الداخلة على الجمع ، إذ أن مقصودنا هو التعيّن في مقام الاستعمال والذي هو تحديد ما هي الأفراد المشمولة للجمع وما هي الأفراد الخارجة ، ومن الواضح أنّ أيّ مرتبة من مراتب الجمع غير المرتبة الأخيرة لا تتمكّن من تحديد ذلك ؛ إذ أن التردد فيما هو المراد وما هي الأفراد المشمولة للجمع يبقى على حاله ، وهذا بخلاف المرتبة الأخيرة فإنّها إذا كانت هي المشار إليها بلام التعريف فإنّها كفيلة برفع التردد وموجبة لتحديد ما هو المراد .
وهذا هو المناسب للام التعريف بعد أن قلنا إنها موضوعة للإشارة إلى ما هو معهود ومتعيّن عند المخاطب .
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 288
مساهمون: الشيخ محمد صنقور علي البحراني
ص٢٨٨