ليس مطلوبا بنفسه للمولى لكنّه لمّا لم يكن بالإمكان أداء مناسك الحج دون السفر إلى مكّة المكرّمة فإنّ ذلك يسبّب تعلّق الإرادة والطلب بالسفر ، وإلّا فالسفر في حدّ نفسه غير مطلوب للمولى .
الثاني : انقسامه إلى الطلب التعييني ، والطلب التخييري :
أمّا الطلب التعييني :
فهو ما كان متعلّق الطلب واحدا بحيث لا يقوم شيء مقامه في تحقيق الغرض ، بل إنّ تحقق الغرض منحصر بالإتيان بهذا المتعلّق ، وذلك مثل : ( الصلاة ) حيث لا يحقّق الغرض الذي أوجب جعلها شيء آخر غير الإتيان بها .
أمّا الطلب التخييري :
فهو ما كان متعلّق الطلب عدّة أشياء بحيث يكون واحد منها محقّقا للغرض من جعل الطلب .
وبعبارة أخرى هو ما كان المطلوب فيه أحد أشياء على سبيل البدل بحيث يكون امتثال أحدها كافيا في تحقق المطلوب ، ويمكن التمثيل له بخصال كفارة التخيير فإنّ المطلوب يتحقق بمجرّد إيجاد أحد خصال الكفارة .
الثالث : انقسامه إلى الطلب العيني ، والطلب الكفائي :
أمّا الطلب العيني :
فهو ما كان الغرض فيه متعلّقا بامتثال نفس المكلّف بحيث لا يكون امتثال غيره موجبا لسقوطه عن المكلّف الذي تعلّق الطلب بعهدته .
وبعبارة أخرى : هو ما كان المطلوب فيه مباشرة المكلّف للامتثال بنفسه ، ولا يكون امتثال الآخرين كافيا لتحقق الغرض وسقوط الأمر المتوجّه لذلك المكلّف ، ومثاله : ( صوم شهر رمضان المبارك ) فإنّ غرض