واضح .
إذا اتّضح معنى الاطلاق ومعنى التقييد نقول : إنّ الإطلاق يمكن تصوّره في الموضوع كما يمكن تصوّره في المتعلّق ، وكذلك التقييد يمكن تصوّره في الموضوع والمتعلّق ، ومن أجل أن يتّضح المطلب نذكر لكل صورة من هذه الصور الأربع مثالا :
الصورة الأولى : الإطلاق في الموضوع :
ومثاله قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
« 1 » ، فالميتة هي موضوع الحرمة في الآية الشريفة ، وتلاحظون أن الحكم قد جعل على الطبيعة المرسلة والمجرّدة عن القيود إذ لم يلحظ معها أيّ قيد ، أي أنّ مصبّ النظر في الآية الشريفة مقتصر على طبيعة الميتة بما هي .
الصورة الثانية : الإطلاق في المتعلّق :
ومثاله « أكرم العلماء » فإنّ الإكرام هو متعلّق الوجوب الثابت بصيغة الأمر ، وتلاحظون أن متعلّق الحكم هو طبيعة الإكرام العاري عن تمام القيود ولذلك فهي تصدّق على كل أنحاء الإكرام .
الصورة الثالثة : التقييد في الموضوع :
ويمكن التمثيل له بقوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ
« 2 » فإن الموضوع للحرمة في الآية الشريفة هو طبيعي المال ولكن بإضافة قيد وهو اليتيم .
الصورة الرابعة : التقييد في المتعلّق :
ومثاله أيضا قوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة المائدة : آية 3 .
( 2 ) سورة الأنعام : آية 152 .