الإطلاق
ويقع البحث في جهات :
الجهة الأولى : في تحديد معنى الإطلاق :
الإطلاق بحسب مدلوله اللغوي يعني الإرسال بحيث يكون المطلق في سعة وفسحة ، فحينما يقال دابّة مطلقة فهذا يعني أنّها مرسلة وغير معقولة بعقال يمنعها عن الاسترسال في الحركة ، وكذلك حينما يقال أطلق الرجل عنان دابّته أي رفع عنها القيد المانع لها عن الاسترسال .
وهذا المعنى اللغوي للإطلاق لا يختلف كثيرا عن معناه في مصطلح الأصوليّين بل إنّ كلّ التعاريف المذكورة للإطلاق تحوم في حمى المعنى اللغوي ، وهذا واضح لمن تأمّل في التعاريف التي ذكروها للإطلاق .
وكيف كان فقد عرّف المصنّف رحمه اللّه الإطلاق بما يقابل التقييد ، ولمّا أن كان المراد من التقييد هو ملاحظة موضوع الحكم أو متعلّقه مكتنفا بقيد أو قيود موجبة لتضييق دائرة الموضوع أو المتعلّق فالإطلاق هو عدم ملاحظة تلك القيود .
فموضوع الحكم مثلا في كلّ من التقييد والإطلاق واحد غايته أنّ التقييد يضيف للموضوع قيودا زائدة توجب تضيّقه ، وهذا بخلاف الإطلاق