المتكلّم منه المعنى الموضوع له لفظ الأسد ، ومع ذلك يبقى لفظ الأسد دالا على معناه الموضوع له ، ولذلك يخطر معناه في ذهن السامع رغم العلم بعدم إرادة المتكلّم للمدلول الوضعي التصوّري .
وأمّا من حيث المدلول الجدّي التصديقي فالصحيح هو انهدام ظهور صيغة الأمر في الوجوب وتبدّله من الظهور إلى الإجمال ، فلا يكون الأمر ظاهرا في الوجوب كما لا يكون ظاهرا في خصوص نفي الحرمة ؛ وذلك لأن ورود الأمر بعد الحظر يصلح أن يكون قرينة على صرف ظهور الأمر في الوجوب كما يصلح أن يكون قرينة على خصوص نفي الحرمة ، نعم لا نحرز قرينيّة الورود بعد الحظر أو بعد توهّمه على صرف الظهور عن الوجوب أو نفي الحرمة .
وفرق بين كون الأمر بعد الحظر قرينة على صرف الظهور عن الوجوب وانعقاد الظهور في نفي الحرمة وبين أن يكون الأمر بعد الحظر صالح للقرينيّة ، فإنّ إحراز القرينيّة يوجب سلب الظهور عن الوجوب وانعقاد الظهور في الاختصاص بنفي الحرمة أما صلوح الأمر بعد الحظر أو توهّمه للقرينيّة فإن غايته إجمال المراد من الأمر ، وهل أنّ هذا الأمر ظاهر في الوجوب أو ظاهر في خصوص نفي الحرمة ، وهذا التردد في المراد من الأمر هو ما يعبّر عنه بالإجمال .
المبحث الثاني : دلالة الأمر الموقّت على لزوم القضاء :
وموضوع البحث في المقام هو أنّ توقيت الواجب بوقت محدد هل هو قرينة عامّة على لزوم القضاء في خارج الوقت فيما لو فات المكلّف امتثال