تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
بقوله تعالى :
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
« 1 » فان الأمر بالاصطياد ورد بعد المنع عنه بقوله تعالى :
لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
« 2 » وهذا المثال وإن لم يكن دقيقا - إذ أن موضوع الحكمين مختلف - إلا أنه يصلح للتوضيح من حيث إن الأمر بالاصطياد وقع بعد المنع عنه .

المورد الثاني : - ورود الأمر بعد توهّم الحظر

- ويمكن أن يمثّل له برواية يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يريد أن يتزوّج المرأة وأحبّ أن ينظر إليها ، قال عليه السّلام : « تحتجز ثم لتقعد وليدخل فلينظر » « 3 » فإن الأمر بالنظر إلى المرأة قبل الزواج ورد بعد توهّم السائل الحظر والمنع عن النظر . وإذا اتّضح هذا فنقول : إنّ الأمر الوارد بعد الحظر أو بعد توهّم الحظر تارة يلحظ من حيث مدلوله التصوّري وأخرى من حيث المراد الجدّي والمدلول التصديقي . أمّا من حيث المدلول التصوّري فالصحيح هو عدم تبدل دلالته على النسبة الطلبيّة وذلك لأن المدلول التصوّري يبقى منحفظا حتى في موارد العلم بعدم إرادة المستعمل للمعنى الموضوع له اللفظ - كما ذكرنا ذلك فيما سبق - فلو قال المتكلّم مثلا : « رأيت أسدا يرمي » فإنّ الأسد هنا لم يرد
هامش
( 1 ) سورة المائدة : آية 2 . ( 2 ) سورة المائدة : آية 95 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 36 من أبواب مقدّمات النكاح الحديث 10 ، وقد رواها الشيخ في التهذيب بسنده عن علي بن الحسن بن فضال ، فيكون اعتبارها مبنيّا على تماميّة نظريّة التعويض .