تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ثم انّ هذا الركن الثاني قد يصاغ بصياغة أخرى ، فيقال : إنّ الاستصحاب متقوّم بأن يكون رفع اليد عن الحالة السابقة نقضا لليقين بالشك « 1 » . ويفرّع « 2 » على ذلك بانّه متى ما لم يحرز ذلك واحتمل كونه نقضا
شرح
رفعها . لا الحدث ، فلا فصل في البين . الثاني : ان يقال بانّ المراد هو عدم العلم باتصال زمان الشك بالنجاسة مثلا بزمان اليقين ، وذلك لاحتمال الفصل بينهما بالطهارة ، وهذا الاحتمال . لعلمنا بطروء الطهارة اجمالا اي إمّا قبل النجاسة أو بعدها . منجّز علينا ، وكذا الكلام بالنسبة إلى استصحاب الطهارة أيضا ، وهذا المعنى هو المراد هنا . ( ولذلك ) كان الأولى أن يقول هكذا « وهذا بعض معاني ما يقال من عدم العلم باتصال زمان الشك بزمان اليقين » . ( وسيأتي ) معان أخرى لهذه الكلمة في البحث الآتي بعنوان « شبهة انفصال زمان الشك عن زمان اليقين » ( 1 ) إذا كانت الحالة السابقة للثوب الطهارة فرفعنا يدنا عنها واعتبرنا الثوب متنجسا بمجرّد شكّنا ، هنا يكون رفع يدنا عن الطهارة نقضا لليقين بالشك ، هنا يجري استصحاب الطهارة . وأمّا في موارد العلم الاجمالي فلا يجري الاستصحاب لاحتمال ان يكون المكلف قد نقض اليقين السابق بالطهارة بيقين لاحق كما سيأتي في التفريع التالي ( 2 ) بيان هذا التفريع : بما انّ السبب في تنجيز العلم الاجمالي هو وجود فرد نجس واقعا بين الأطراف فان أجرينا استصحاب الطهارة فيه فنكون قد نقضنا اليقين السابق بالطهارة باليقين اللاحق بنجاسة أحد الأطراف ، وفي هذه الحالة لا إشكال في عدم صحّة جريان استصحاب الطهارة