التعارض ، فإذا علم بالحدث والطهارة وشكّ في المتقدّم منهما فهو يعلم اجمالا بالحدث إمّا الآن أو قبل ساعة ويشك في الحدث فعلا ، فزمان الحدث المشكوك هو الآن وزمان الحدث المتيقّن مردّد بين الآن وما قبله فلا يجري استصحاب الحدث ، ومثل ذلك يقال في استصحاب الطهارة « * » . وهذا بعض معاني ما يقال من عدم اتصال زمان الشك بزمان
شرح
هذا ولكن رأيت أن السيد المصنّف ( قدس سره ) قد منع من جريان الاستصحابين من الأصل بالبيان المتقدّم قبل ان نصل إلى مرحلة التعارض والتساقط بناء على عدم اندفاع الاستشكال المذكور بالبيان السابق ، وإلّا فالصحيح عنده رحمه اللّه اندفاع هذا الاستشكال بالبيان المذكور وقد ذكره في بحث الخارج ج 6 من تقريرات السيد الهاشمي حفظه الله ، الفرع التاسع من التطبيقات ص 325 ، قال « وهكذا يتّضح تماميّة أركان الاستصحاب في حالات توارد الحالتين في مجهول التاريخ ومعلومه ، فيجري الاستصحاب فيهما معا ، غاية الأمر انهما يتعارضان ويتساقطان . »
هامش
( * ) الصحيح عدم جريان الاستصحاب في موارد توارد الحالتين وذلك لدليلين ثبوتي وإثباتي :
امّا الأول : فنقول لا يوجد من الأصل مورد لجريان الاستصحاب في حالات توارد الحالتين ، وذلك لأنّ الحالة الأولى قد ارتفعت بالحالة الثانية فلا استصحاب بلحاظ الحالة الأولى ، والحالة الثانية معلومة البقاء فلا استصحاب بلحاظ الحالة الثانية أيضا ، اذن لا يوجد مورد للاستصحاب من الأصل هنا .
وامّا الثاني : فلعدم ذكر مورد الاستصحاب في ألسنة الادلّة كي نتمسّك باطلاقه ، فيتعيّن الاخذ بالقدر المتيقّن ، وهي حالات كون موارد الاستصحاب بسيطة [ اي غير مبتلية بالعلم الاجمالي ]