تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
يحتمل ان يكون ايّ واحد من تلك الأشياء معلوم النجاسة . ثانيا : « 1 » لو سلّمنا انّ العلم الاجمالي يتعلّق بالواقع فهو يتعلّق به على نحو يلائم مع الشك فيه أيضا ، ودليل الاستصحاب مفاده انه لا ترفع اليد عن الحالة السابقة في كل مورد يكون بقاؤها فيه مشكوكا ، وهذا
شرح
الواقعي ، إنما اعرف أنّ « أحدهما » متنجس لا أكثر ، فيقول لهم فكيف تقولون : يحتمل ان نكون قد نقضنا يقيننا السابق بطهارة كل الآنية بيقيننا اللاحق بنجاسة بعضها ؟ ! ( 1 ) يقول في هذه الملاحظة الثانية انه أيّ مانع من أن يجري الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي حتى ولو احتمل إصابة الفرد الواقعي ، أليس في موارد الانحلال الحكمي - كما لو كانت بعض أطراف العلم الإجمالي غير مقدورة - يجري الاستصحاب في الطرف الواقع تحت الابتلاء رغم احتمال كون هذا الطرف هو النجس واقعا ؟ ! إذن في مثالكم تجري الاستصحابات إلّا انها تتعارض وتتساقط
هامش
عليها ، لا لفظا ولا معنى : أمّا بلحاظ المعنى فيرد عليه : أولا : انّ هذا الشرط [ وهو ان لا يحتمل ان يكون الطرف المشكوك الذي نريد اجراء الاستصحاب فيه متنجسا في الواقع ] لا وجود له في الأدلة ، بل هو تبرعي . ثانيا : بانّه يلزم على هذا الوجه عدم صحّة اجراء الاستصحاب في كل حالات الانحلال الحكمي ، مع أن الالتزام بهذا اللازم خلاف الحقّ وخلاف ما هو معروف بين العلماء . واما بلحاظ اللفظ فلأنّ التعبير عن الفرد الواقعي الضائع بين الافراد بالمعلوم النجاسة خلاف الأولى وذلك لعدم وضوح المعنى المراد ح ، تعرف ذلك عند قراءة نصّ التفريع