تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الاوّل : ان نجري الاستصحاب الموضوعي فنستصحب عدم غسل الثوب بالماء ، ومن الواضح ان نجاسة الثوب مترتبة شرعا على موضوع مركّب من جزءين : أحدهما ملاقاته للنجس ، والآخر عدم طروّ الغسل عليه . والاوّل ثابت بالامارة ، والثاني بالاستصحاب لأنّ أركانه فيه متوفّرة بما فيها اليقين بالحدوث « 1 » ، فيترتّب على ذلك بقاء النجاسة شرعا . الثاني : ان الامارة التي تدلّ على حدوث النجاسة في الثوب تدلّ أيضا بالالتزام على بقائها ما لم يغسل ، لأننا نعلم بالملازمة بين الحدوث والبقاء ما لم يغسل ، فما يدلّ على الاوّل بالمطابقة يدلّ على الثاني بالالتزام ، ومقتضى دليل حجية الامارة التعبد بمقدار ما تدلّ عليه بالمطابقة والالتزام ، فإذا شك في طروّ الغسل كان ذلك شكا في انتهاء أمد البقاء التعبّدي الثابت بدليل الحجيّة ، فيستصحب « * » لانّه معلوم حدوثا ومشكوك بقاء .
شرح
( 1 ) أو قل : بما فيها اليقين بدوا بعدم الغسل والشك لاحقا في حصول الغسل
هامش
( * ) يرد على هذا الاستصحاب انه استصحاب للحكم الشرعي وهو لا يجري ، لان الأصل أن الشارع المقدّس لم يجعل له الحجيّة بالمقدار الزائد المشكوك ، وسيأتيك بيانه فيما بعد إن شاء الله . [ نعم ] يصحّ هذا الاستدلال عند من يصحّح هكذا استصحاب كالسيد الشهيد [ قدس سره ] . وكذلك يصحّ الوجه الاوّل على أن يكون مبنيا على استصحاب عدم طروّ رافع للحالة السابقة على المبنى المختار لا أنّ المستصحب هو بقاء الحالة السابقة ، وذلك لدليلين عقلي ونقلي يأتيانك إن شاء الله في التعليقة الأخيرة على الركن الثاني