ويختلف هذا الوجه عن سابقه بالاعتراف بركنيّة اليقين « 1 » ، وعن الاوّل بأنّ دليل حجيّة الامارة على هذا يكون واردا على دليل الاستصحاب لأنّه يحقّق فردا من الحجّة حقيقة « 2 » ، وأمّا على الوجه الاوّل فدليل حجيّة الامارة « 3 » يكون حاكما على دليل الاستصحاب لا واردا .
شرح
( 1 ) إذ انّ الوجه الثاني لم يكن يعترف بركنيّة اليقين وانّما كان يعتبر الركن الاوّل هو ثبوت المتيقّن سواء حصل هذا الثبوت باليقين أم بحجّة تعبّدية كالامارة
( 2 ) أي بناء على هذا الوجه الثالث الذي يرى أن المراد من اليقين في أدلّة الاستصحاب هو الحجّة يكون دليل حجيّة الامارة - كآية النبأ مثلا - واردا على دليل الاستصحاب لأنه يحقق موردا للاستصحاب وهو مورد اخبار الثقة عن الحالة السابقة
( 3 ) وذلك لأنّ شرط الاستصحاب ( وهو اليقين ) قد تحقّق بنحو تعبّدي ، لانّ دليل حجية الامارة - على ما يرى المحقق النائيني ( قدس سره ) - اعتبر الامارة علما ، ولذلك يكون دليل حجيّة الامارة حاكما على دليل الاستصحاب ، لأنّه يحقق موضوع دليل الاستصحاب تعبدا .
( والوارد ) في النسخة الأصلية بدل « فدليل حجية الامارة يكون حاكما على دليل الاستصحاب لا واردا » فدليل الاستصحاب حاكم لا وارد ، وما أثبتناه أوضح
هامش
الركن الأول لا بدّ له من طريق لتحصيل هذا الثبوت ولو بالأصل ، اذن فحتى على مقالته لك ان تقول الركن الاوّل هو وجود حجّة على الحالة السابقة ، والمراد بالحجّة على كلا الوجهين الحجّة الطريقية والمنجّزة والمعذّرة كما كان الامر في اليقين ، وعلى أي حال فالمهم على كلا الوجهين ثبوت الحالة السابقة عند الشاكّ