هذه النجاسة ما لم يحصل المطهّر الواقعي . وعلى هذا الأساس يكون التعبّد الثابت على وفقها بدليل الحجّيّة تعبّدا مغيّا بالمطهّر الواقعي أيضا ، فالتردّد في حصول المطهّر الواقعي ولو على نحو الشبهة الحكمية يسبّب الشك في بقاء التعبّد المستفاد من دليل الحجيّة والذي هو متيقّن حدوثا ، فيجري فيه الاستصحاب .
* الرابعة : ان تعالج الامارة شبهة حكمية ويكون الشك في البقاء شبهة حكمية أيضا ، كما إذا دلّت الامارة على تنجّس الثوب بملاقات المتنجس وشك في حصول التطهير بالغسل بالماء المضاف .
هامش
اما الاوّل فهو ان الامارة وإن أخبرت بمدلولها الالتزامي ببقاء هذه النجاسة ما لم يحصل المطهّر الواقعي ، إلّا انّ هذا خارج عن محل الكلام ، لأنّ كلامنا في مرحلة الشك في حصول المطهّر الواقعي اي في مرحلة الظاهر ، والتعبّد بحجيّة الامارة انما ينظر إلى اثبات نجاسة الثوب بالمدلول المطابقي ، وبقاء نجاسته ما لم يحصل المطهّر الواقعي بمدلولها الالتزامي ، وهذا النظر انما هو في مرحلة الواقع الذي لا كلام فيه الآن ، ولا ينظر دليل حجيّة الامارة إلى مرحلة الشك في حصول المطهّر الواقعي ، وانما في هذه المرحلة تنتقل الكرة إلى ملعب الأصول العملية كالاستصحاب مثلا .
وبتعبير آخر لا يصحّ استصحاب بقاء التعبد ببقاء هذه النجاسة لأنّ دليل حجيّة الامارة ناظر إلى مرحلة الاخبار بالواقع لا إلى مرحلة الشك والجهل ببقاء الحالة المخبر عنها ، فافهم .
واما الثاني فهو اننا قلنا بعدم صحّة جريان استصحاب الحكم الشرعي لأنه استصحاب في الشبهات الحكمية وسيأتينا إن شاء الله تعالى في مسألة ( ( القول الآخر ) ) من بحث ( ( عموم جريان الاستصحاب ) ) بيان عدم صحّة الاستصحاب في الشبهات الحكمية .