تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
بالاستصحاب ، وبالتالي في كيفية علاج تعارضه مع سائر الادلّة ، فإن افترضنا ان الاستصحاب امارة وان المعوّل فيه على كاشفيّة الحالة السابقة ، كان الدليل هو الحالة السابقة على حدّ دليلية خبر الثقة ، ومن هنا يجب ان تلحظ النسبة بين نفس الامارة الاستصحابية وما يعارضها من أصالة الحل مثلا ، فيقدّم الاستصحاب بالاخصّيّة على دليل أصالة الحل كما وقع في كلام السيد بحر العلوم « 1 » انسياقا مع هذا التصوّر ، وإن
شرح
( قال ) سيدنا المصنف وهذا التوهّم باطل إذ انّ المدار في ملاحظة النسبة ينبغي ان يكون دائما بين كلا كلامي الشارع - وهما دليلا الاستصحاب والحليّة - لا بين مفاد كلاميه - وهما نفس الاستصحاب والحليّة - ، ( على ) انك تعلم أن جميع أهل بيت العصمة انما يفيدون من جهة واحدة وكلامهم ناظر إلى بعضه البعض ( 1 ) الطباطبائي في فوائده ، الفائدة 35 ص 116 ، ذكر ذلك في الرسائل / أوائل بحث الاستصحاب عند قوله « بقي الكلام في أمور . . . الثالث » صفحة 545 من طبعة جماعة المدرسين ، وصفحة 320 من الطبعة الحجرية المحشّاة ، وصفحة 156 من شرح الرسائل للاعتمادي الجزء الثاني . وهاك كلام السيد بحر العلوم رحمه اللّه « استصحاب الحكم المخالف [ الأصل ] في شيء دليل شرعي رافع لحكم الأصل مخصّص لعمومات الحل كاستصحاب حكم العنب ، فانّ الأصل قد انتقض فيه بالاجماع والنصوص الدالّة على تحريمه بالغليان وعمومات الكتاب والسنّة قد تخصّصت بهما قطعا ، وح فينعكس الأصل في الزبيب ويكون الحكم فيه بقاء التحريم الثابت له قبل الزبيبية بمقتضى الاستصحاب فلا يرتفع إلّا مع العلم بزواله ، والخاص وإن كان استصحابا مقدّم على العام وإن كان كتابا كما حقّق في محلّه ، وأما استصحاب الحل فغايته الحلّية