تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وعلى هذا الأساس يكون الاستصحاب أصلا ، لان الميزان في الأصل الذي لا تثبت به اللوازم على القاعدة عدم كون الملحوظ فيه قوّة الاحتمال محضا سواء كان الملحوظ فيه قوّة المحتمل أو نكتة نفسيّة ، لان النكتة النفسيّة قد لا تكون منطبقة إلّا على المدلول المطابقي للأصل فلا يلزم من التعبّد به التعبّد باللوازم .

كيفية الاستدلال بالاستصحاب :

وقد يتوهّم « 1 » ان النقطة السابقة تؤثّر في كيفية الاستدلال
شرح
( 1 ) ما يريد افادته هنا سيدنا الماتن رحمه اللّه هو انه قد يتوهّم - كما حصل بالفعل مع السيد بحر العلوم - أننا إذا قلنا بأمارية الاستصحاب فانّ الاستصحاب ح يقدّم على أصالة الحل بالتخصيص ( بدليل ان الاستصحاب دليل كحجية خبر الثقة ، فكما يقدّم خبر الثقة على أصالة الحل فكذلك الاستصحاب الأمارة يقدّم على أصالة الحل ) ، وأما إذا قلنا بأصليّته فيجب أن تلحظ النسبة ح بين مدرك هذا الاستصحاب ومدرك أصالة الحل ( لان الاستصحاب ح ليس دليلا وانما يكون مفاد دليل والنسبة يجب أن تلحظ بين نفس الأدلّة ) ، وقد تكون النسبة ح العموم من وجه لاعميّة مورد الاستصحاب على مورد الحليّة بغير موارد الحليّة ممّا لها حالة سابقة كما في استصحاب طهارة الثوب وكريّة الماء وأعميّة مورد الحلية على مورد الاستصحاب فيما لا حالة سابقة له معلومة له عندنا وكان الأصل فيها الحليّة كما لو شككنا في حليّة طعام ما أو شراب
هامش
على اللوازم العقلية أو العادية ، ولأهمية هذا البحث كثيرا في الفقه يلزم على الطالب اتقانه والتأمّل فيه