الثاني : انّ الامر في « أكرم فقيرا » يختص بالحصّة المقدورة عقلا وشرعا بناء على أن التكليف بالجامع بين المقدور وغير المقدور ليس معقولا « 1 » ، وشمول « لا تكرم الفاسق » للفقير الفاسق يجعل اكرامه غير مقدور شرعا ، فيرتفع بذلك موضوع الاطلاق البدلي ويكون الشمولي واردا عليه .
ولكن تقدّم في محلّه ان تعلّق التكليف بالجامع بين المقدور وغيره معقول .
الثالث : ان خطاب « لا تكرم الفاسق » لا يعارض في الحقيقة وجوب اكرام فقير ما الذي هو مدلول خطاب « أكرم فقيرا » بل يعارض الترخيص في تطبيق الاكرام الواجب على اكرام الفقير الفاسق ، وهذا يعني ان التعارض يقوم في الواقع بين دليل الالزام في الخطاب الشمولي ودليل الترخيص في الخطاب البدلي ، وقد تقدّم انه متى ما تعارض دليل الترخيص مع دليل الالزام قدّم الثاني على الاوّل .
ونلاحظ « 2 » على ذلك ان حرمة اكرام الفقير الفاسق تنافي الوجوب
شرح
( 1 ) وهي مقالة المحقق النائيني ( قدس سره ) تقدّم بيانها في الجزء الثاني - من هذه الاجزاء الأربعة - بحث « الجامع بين المقدور وغير المقدور »
( 2 ) بيان ذلك : ان « أكرم فقيرا » مطلق للفقير العادل والفاسق ، هذا الاطلاق يعارض اطلاق « لا تكرم الفاسق » في « الفقير الفاسق » ، ( اللهم ) إلّا ان يقال كما قيل في التطبيق الثالث عند قوله « 3 - إذا تعارض دليل الزامي ودليل ترخيصي بالعموم من وجه قدّم الدليل الالزامي . . » بالشرح الواضح في المتن وبيّناه هناك أيضا من أنه لا تعارض عرفا بين كون