يقتضي تعليق أحد الضدّين على عدم الضدّ الآخر ولا على عدم الكاشف عن الضدّ الآخر ، ولكن لا محذور في أن توجد نكتة أحيانا تقتضي إناطة حكم بعدم الكاشف « * » عن الحكم المضادّ له ، ومرجع ذلك في المقام إلى أن تكون فعلية الحرمة بمبادئها منوطة بصدور الخطاب الشرعي « 1 » الدّال عليها « 2 » ، نظير ما قيل من أنّ العلم بالحكم من طريق مخصوص يؤخذ في موضوعه .
الثاني : ان الورود يستبطن دائما حيثيّة الوصول ، ولهذا لا يتصوّر بدون مورود عليه « 3 » . ( ولكن ) هذا المقدار لا يكفي أيضا ، إذ يكفي لاشباع
شرح
( 1 ) اي إذا لم يصدر نهي واقعي تكون الإباحة واقعية وذلك لعدم تمامية ملاك التحريم أو قل لعدم قابلية الناس لتلقي الحكم بحرمة الخمر ووجوب الزكاة
( 2 ) أي على فعلية الحرمة - بتوسّط العلم بتحقق شرائطه -
( 3 ) وهو المكلّف . فيصير المعنى هكذا « حتى يرد على المكلف فيه نهي » فتحلّ المشكلة ، وتثبت البراءة . فأجاب السيد الشهيد ( قده ) بقوله : ما الذي جعلك تحصر المورود عليه بالمكلّف ، فقد يكون المورود عليه نفس الشيء كالخمر ، أو الامّة بشكل اجمالي ، أو النّبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم فلا نستفيد
هامش
مبادئ الحرمة على صدور النهي ، فهل يمكن أن يصدّر الشارع المقدّس النهي عن شيء كالربا مثلا ثم بعد هذا النهي تتمّ مبادئ الحرمة ؟ !
( * ) الصحيح أن يقال « . . . بعدم صدور الحكم . . . » وذلك لأنّ كلامنا عن امكانية توقّف حكم - كالإباحة الواقعية - على عدم صدور حكم مضاد له . كالحرمة الواقعية . وعدم إمكانيّته