إحرازها « 1 » إلّا باحراز عدم الصدور ، ومع احرازه « 2 » لا شكّ ، فلا مجال للحكم الظاهري .
فإن قيل : لما ذا لا يفترض كون المغيّى إباحة واقعية ؟
كان الجواب منه ان الإباحة الواقعية والنهي الواقعي الذي جعل غاية « 3 » متضادّان ، فان أريد تعليق الأولى على عدم الثاني حقيقة فهو محال ، لاستحالة مقدّمية عدم أحد الضدّين للضدّ الآخر ، وإن أريد مجرّد بيان انّ هذا الضدّ ثابت حيث لا يكون ضدّه ثابتا فهذا لغو من البيان لوضوحه .
ويرد على هذا الوجه أنّ النهي عبارة عن الخطاب الشرعي
شرح
( 1 ) الإباحة
( 2 ) ومع احراز عدم الصدور لا شك في الإباحة الواقعية
( 3 ) كان الجواب من السيد الخوئي رحمه اللّه ان الإباحة والنهي الواقعيين متضادّان ، فان أريد تعليق الإباحة الواقعية على النهي الواقعي بنحو « إذا لم ينه المولى عن الشيء فإنه يبيحه واقعا » فهو محال لاستحالة مقدّمية عدم أحد الضدين للضد الآخر كما مر معنا سابقا حينما قلنا « انه يستحيل أن تتوقف الإزالة على ترك الصلاة باعتبار أن ترك الصلاة مقدمة للإزالة » وانما الإزالة متوقفة على ارادتها ، وإن أريد مجرّد بيان ان الحكم إن لم يكن التحريم فهو مطلق ومباح واقعا فهو لغو ، لأنه سيكون من قبيل إنّ الجسم إن لم يكن متحرّكا فهو ساكن وهو لغو واضح . فإذا ليس المراد من الإباحة الإباحة الواقعية ، وانما المراد منها الإباحة الظاهرية ، أي إذا لم يصلك نهي فالحكم هو الإباحة ظاهرا