التمهيد
( خصائص الأصول العملية ) « 1 »
عرفنا فيما تقدّم أنّ الأصول العملية نوع من الأحكام الظاهرية الطريقية « 2 » المجعولة بداعي تنجيز الأحكام الشرعية أو التعذير عنها ، وهو نوع متميّز عن الأحكام الظاهرية [ المجعولة ] في باب الامارات ، وقد ميّز بينهما بعدّة وجوه :
الأوّل : إنّ الفرق بينهما ينشأ من اختلافهما في سنخ المجعول « 3 » في دليل حجية الامارة ودليل الأصل . فالمجعول في الأوّل الطريقية مثلا وفي
شرح
( 1 ) بسمه تعالى وبه نستعين ، لا بدّ أن نذكر بادئ ذي بدء أنّ الأصول العملية منها ما يكون مورد جريانها خاصّا ، ومنها ما يكون عامّا يجري في شتّى الفروع الفقهية .
فالاوّل من قبيل « قاعدة لزوم اتمام شهر رمضان - مع العذر الشرعي - ثلاثين يوما » ، و « قاعدة البناء على الظن في حالة الشك في عدد ركعات الصلاة » . . . وهذه كما هو معلوم ليس من شأنها أن تدخل في علم الأصول لأنّها تجري في موارد خاصّة ، ولذلك تبحث في علم الفقه ، والثاني قواعد البراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب
( 2 ) قوله ( قده ) « الطريقية » عطف بيان ، لأنّ كلّ الأحكام الظاهرية هي طريقية أي شرّعت للحفاظ على الملاكات الواقعية الأهمّ
( 3 ) بيّنا في الجزء الأوّل مراد المحقق النائيني رحمه اللّه من هذا الكلام