تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
نحوين من الأخذ . الثالث : إنّ الفرق بينهما ينشأ من ناحية أخذ الشكّ في لسان دليل الأصل وعدم أخذه في لسان دليل حجيّة الامارة ، بعد الفراغ عن كونه مأخوذا في موضوعهما ثبوتا معا . وهذا الفرق لا يفي أيضا بالمقصود ، نعم قد يثمر في تقديم دليل الامارة على دليل الأصل بالحكومة « 1 » . هذا مضافا إلى كونه اتفاقيا ، فقد
شرح
الذي يجري ويساق فيه الدليل ، كحالة الشك التي هي موضع وظرف لجريان الأحكام الظاهرية . ولذلك يعتبر المورد جزء ضمنيا في الموضوع ، ولكن هناك أمور قد يدّعى بأنّها مورد للحكم ليعتبر جزء الموضوع وقد يدّعى عكس ذلك فلا يعتبر في الموضوع ولا يكون موردا بالاصطلاح الصحيح وإن ادّعيت الموردية . مثال ذلك قوله تعالى لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق ممّآ ءاتاه اللّه لا يكلّف اللّه نفسا إلّا ما ءاتاها سيجعل اللّه بعد عسر يسرا ( 7 ) سورة الطلاق / 7 ، فلقائل أن يقول : صحيح أنّ قوله تعالى ( لا يكلّف اللّه نفسا إلّا ما آتاها ) قد ورد في سياق هذه الآية ، لكن لا دليل على أنّ الحالة المالية هي مورد قوله تعالى : ( لا يكلّف اللّه ) لتدخل في موضوعها وتحصرها في مورد الانفاق فقط . وقد يدّعى العكس ، للفهم العرفي أيضا . . . أمّا الموضوع فواضح ، وهو كالشرط في الجملة الشرطية ، وكالوصف والموصوف ، واللقب في الجمل الحملية . . . ( إذن ) بناء على الفهم الصحيح لاصطلاح المورد - وأنّه يغاير السياق معنى - نرى ان المورد يكون جزء ضمنيا من الموضوع وداخلا فيه ( 1 ) قوله « قد يثمر . . » إشارة إلى وجود تأمّل في هذه الثمرة ، فوجه عدم الحكومة أنّ الحكومة قوامها أن ينظر دليل إلى دليل آخر فيتصرّف به