تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الاجمالي حتما « 1 » لانهدام الركن الثاني ، وذلك لأن المعلوم التفصيلي مصداق للمعلوم الإجمالي جزما حيث لم يتخصّص المعلوم الاجمالي بقيد زائد ، ومعه يسري العلم من الجامع إلى الفرد ويدخل في النحو الثاني من الانحاء الأربعة المتقدّمة - عند الحديث عن الرّكن الثاني - « * » . وفي كل حالة يثبت فيها الانحلال يجب ان يكون المعلوم التفصيلي والمعلوم الاجمالي متّحدين في الزمان « 2 » ، وأمّا إذا كان المعلوم التفصيلي متأخّرا زمانا فلا انحلال للعلم الاجمالي حقيقة ، لعدم كون المعلوم التفصيلي حينئذ مصداقا للمعلوم الاجمالي . ولا يشترط في الانحلال
شرح
زائد وهو الدّمية ، أمّا فيما نحن فيه فليس الأمر كذلك إذ لا يوجد في المعلوم الاوّل خصوصيّة أو قل قيد زائد يخصّصه ، بل المعلوم الثاني [ التفصيلي ] يصلح للانطباق على المعلوم الاوّل [ الاجمالي ] ، ولذلك قال عنه السيد المصنّف ( رضي الله عنه بانّه ) « يدخل في النحو الثاني من الانحاء الأربعة المتقدّمة » ( 1 ) انحلالا حقيقيا وذلك لأنّ علمنا بمساورته لاناء معيّن يعدم علمنا بمساورته للآخر ، فتجري في الآخر البراءة ( 2 ) إذ لو تغايرا زمانا فقد علم تعدّدهما وتغايرهما ، فلا يحصل الانحلال كما هو واضح ، مثال التغاير ما لو علمت إجمالا بوقوع نجاسة في أحد الإناءين ثم بعد ذلك علمت تفصيلا بوقوع نجاسة أخرى في أحدهما المعيّن ، فهنا لا ينحل العلم الاجمالي بلا شك
هامش
( * ) لم نروجها للتفرقة بين المثالين ، راجع تقريرات السيد الهاشمي ج 5 ص 247
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 225 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي