العلم التفصيلي بسبب آخر كما إذا رأيت قطرة أخرى من الدم تسقط في الاناء المعيّن لم ينحلّ العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي ، لأنّ المعلوم التفصيلي ليس مصداقا للمعلوم الاجمالي لينطبق عليه ويسري العلم من الجامع إلى الفرد بخصوصه .
وكذلك الامر إذا شك في أنّ سبب المعلوم التفصيلي هو نفس تلك القطرة أو غيرها ، حيث لا يحرز حينئذ كون المعلوم التفصيلي مصداقا للمعلوم الاجمالي ، ويدخل في النحو الثالث من الانحاء الأربعة المتقدّمة ( عند الحديث عن الرّكن الثاني ) « * » .
ومثال الثاني : - أي ما كانت نسبة سبب العلم الاجمالي فيه إلى الأطراف متساوية - ان يحصل علم إجمالي بنجاسة أحد الاناءات التي هي في معرض استعمال الكافر أو الكلب لمجرّد استبعاد ان يمرّ زمان طويل بدون أن يستعمل بعضها ، فانّ هذا الاستبعاد نسبته إلى الأطراف على نحو واحد ، ويترتّب على ذلك أنّه لا يصلح ان يكون قيدا مخصّصا للمعلوم الاجمالي « 1 » ، وعليه فإذا حصل علم تفصيلي بنجاسة إناء معيّن انحلّ العلم
شرح
( 1 ) النجاسة الخاصّة - كالدّم - قيد مخصّص للمعلوم الاجمالي ، فإذا كان المعلوم الاوّل هو الدم والثاني هو مطلق النجاسة لا ينحل العلم الاجمالي عند السيد الشهيد لكون المعلوم الاجمالي [ الاوّل ] فيه قيد
هامش
( * ) وتقدّم قولنا هناك انّ الصحيح هو الانحلال ، وذلك لوحدة المناط بين النحوين الثاني والثالث المتقدّمين عند الحديث عن الرّكن الثاني . . . ( فراجع )