تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
المعارضة بسبب خروج مورد الامارة عن كونه موردا للأصل المؤمّن سواء أنشئ التعبّد بعنوان الانحلال أو لا « * » .

( 3 ) الرّكن الثالث :

أن يكون كلّ من الطرفين مشمولا في نفسه - وبقطع النظر عن التعارض الناشئ من العلم الاجمالي - لدليل الأصل المؤمّن ، إذ لو كان أحدهما مثلا غير مشمول لدليل الأصل المؤمّن لسبب آخر « 1 » لجرى الأصل المؤمّن في الطرف الآخر بدون محذور ، وهذه
شرح
( 1 ) كالاضطرار إليه أو كما لو طهّرناه أو خرج عن محل ابتلاء العالم بالاجمال بتلف أو ما بحكمه كما لو وقع في بئر عميق أو كما لو كان مجرى لامارة أو أصل منجّز .
هامش
( * ) هناك صورتان لهذا النحو الرّابع ( صورة ) ما إذا كانت الامارة ناظرة إلى تحديد النجاسة المعلومة بالاجمال ، و ( صورة ) ما إذا لم تكن ناظرة إلى ذلك ، كأن قالت هذا الاناء نجس ، ونظر السيد الشهيد هنا إلى الصورة الثانية ، وذلك لما ذكره في بحوث الخارج ج 5 ص 252 من أنّه في الصورة الأولى يوجد ملازمة عرفية واضحة بينهما ( أقول ) بل هو من أوضح مثبتات الامارات التي يأخذ بها العقلاء ، لأنّ معنى اعتبار الشارع الأمارة طريقا تعبّديا إلى المعرفة وقولها هذا هو النجس انّ الآخر هو الطاهر ، ولذلك يصحّ قول من يقول بالانحلال الحقيقي تعبّدا ، أمّا في الصورة الثانية فقد قال السيد الشهيد ( قده ) : بعدم حصول الانحلال الحقيقي تعبّدا وانما يحصل انحلال حكمي بشرط عدم تقدّم العلم الاجمالي على زمان العلم التعبدي بالامارة وإلّا يحكم العقل بتنجيز الطرف الآخر ( الطويل ) لأنه يصير من قبيل العلم الاجمالي بين الطويل والقصير ، هكذا يرى السيد الشهيد في بحوث الخارج ج 5 ص 251 - 253