( استحباب الاحتياط )
عرفنا سابقا عدم وجوب الاحتياط ، ولكن ذلك لا يحول دون القول بمطلوبيّته شرعا واستحبابه لما ورد في الروايات من الترغيب فيه ، والكلام في ذلك يقع في نقطتين :
* الأولى : في امكان جعل الاستحباب المولوي على الاحتياط ثبوتا ، إذ قد يقال بعدم إمكانه فيتعين حمل الأمر بالاحتياط على الارشاد إلى حسنه عقلا « 1 » ، وذلك لوجهين :
- الأول : انه لغو ، لأنّه إن أريد باستحباب الاحتياط الالزام به فهو غير معقول ، وإن أريد ايجاد محرّك غير إلزامي نحوه فهذا حاصل بدون جعل الاستحباب ، إذ يكفي فيه نفس التكليف الواقعي المشكوك بضمّ استقلال العقل بحسن الاحتياط « 2 » واستحقاق الثواب عليه ، فانّه محرّك بمرتبة غير إلزاميّة .
- الثاني « 3 » : إنّ حسن الاحتياط كحسن الطاعة وقبح المعصية
شرح
( 1 ) وهي مقالة المحقق النائيني رحمه اللّه ، راجع إن شئت بحوث السيد الهاشمي ج 5 ص 117 - 118
( 2 ) للحفاظ على ملاكات الحكم الواقعي
( 3 ) مراد المحقّق النائيني ( قده ) من هذا الوجه هو ان ما يترتّب على الحكم الشرعي هو حكم العقل بوجوب امتثاله وقبح معصيته ، بل يحكم