تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
فقال عليه السّلام : « من زكريا بن آدم المأمون على الدين والدنيا » ، بتقريب ان ذكر هذا الوصف في هذا المقام إشارة واضحة في الكشف عن سبب الارجاع اليه واخذ معالم دينه من زكريا . 6 - روايات « حديث الصادق » المتعددة والتي نصّها « سارعوا في طلب العلم ، فوالذي نفسي بيده لحديث واحد في حلال وحرام تأخذه عن صادق خير من الدنيا وما حملت من ذهب وفضّة ، وذلك ان الله تعالى يقول « ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » و « من دان الله بغير سماع عن صادق الزمه الله التيه يوم القيامة ( أو البتة إلى العناء - خ ) » بتقريب ان ذكر وصف الصادق هنا مع اعطائه كل هذه الاهميّة إشارة جيدة عرفا في تبيين حجّية قوله ، ولا اقلّ من أنها توهم حجّية خبره وهو خلاف الحكمة إن لم يكن حجّة شرعا . 7 - مرسلة الاحتجاج : روي عن الحسن بن الجهم ( ثقة ) عن الرضا عليه السّلام أنه قال : قلت للرضا عليه السّلام : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا نعلم أيّهما الحق ؟ فقال عليه السّلام : « إذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما اخذت » ، بتقريب امضاء الامام عليه السّلام لارتكاز الحسن من حجية خبر الثقة ، ودلالتها جيدة . 8 - مرسلته الأخرى عن الحارث بن المغيرة ( ثقة ثقة ) عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة فموسّع عليك حتى ترى القائم فتردّه عليه » ، بتقريب ان نفس الامام عليه السّلام يعلّمنا ان خبر الثقة حجّة ، ( بيان ذلك ) يوجد في هذه الرواية احتمالان : الاوّل : ان يكون المراد منها إفادة حجية خبر الثقة ، والثاني : ان يكون المراد منها إفادة التخيير في حال التعارض ، يؤيّد الاوّل صيغة الافراد في « الحديث » فلم يقل مثلا « الحديثين المتعارضين » ، وقرينة الثاني قوله عليه السّلام « فموسّع عليك » وهذه قد لا تلائم القول بحجية خبر الثقة ، لأنه على القول بالحجية يجب عليه الالتزام بقوله لا انّ له الالتزام به وإن شاء تركه ،