يؤدّي إلى نفيه « 1 » ، من قبيل ما يستدل به على استحالة الامر بالضدين ولو على وجه الترتّب « 2 » ، فما ذا يقال بهذا الشأن ؟ وهل يفترض ان المولى يجعل الحكم المستحيل في حقّ من وصلت اليه الاستحالة بدليل عقلي على الرغم من استحالته ؟ !
فالصحيح اذن ان المنع شرعا عن حجية الدليل العقلي القطعي غير معقول لا بصورة مباشرة ولا بتحويله من القطع الطريقي إلى الموضوعي .
ولكنّ القائلين « 3 » بعدم حجية الدليل العقلي استندوا إلى جملة من الروايات التي ندّدت بالعمل بالأدلة العقلية « 4 » واكّدت على عدم قبول اي عمل غير مبني على الاعتراف بأهل البيت عليهم السّلام ونحو ذلك من الألسنة .
والصحيح ان الروايات المذكورة لا دلالة فيها على ما يدّعى ، وانما
شرح
( 1 ) يقول : ان القطع العقلي لا يثبت دائما احكاما وانما قد ينفيها لاستحالتها ، كما لو قطع العقل باستحالة اجتماع حكمين متضادّين على متعلّق واحد ، فهل تتصوّر ان ينهانا الشارع عن هكذا احكام بدعوى انها عقلية ؟ !
( 2 ) كما يدّعي ذلك صاحب الكفاية ، إذ انه يدّعي الاستحالة ولو على وجه الترتب ، وقد مرّ توضيحه في محلّه
( 3 ) نسب ذلك إلى الأخباريين ، راجع هذا البحث في مصباح الأصول ج 2 ص 54 ، ومنتهى الأصول ج 2 ص 14 ومنتهى الدراية ج 4 ص 152
( 4 ) من قبيل « ان دين الله لا يصاب بالعقول » و « ليس شيء ابعد عن دين الله من عقول الرجال » و « اما انه شرّ عليكم ان تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منّا » وغير ذلك كثير تجده في مقدّمات جامع أحاديث الشيعة والباب السادس والسابع من صفات القاضي من الوسائل