تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
القطع بالحكم المجعول « 1 » أو بالجعل ، والاوّل واضح الاستحالة لان القطع بالمجعول يساوق في نظر القاطع ثبوت المجعول فعلا ، فكيف يعقل ان يصدّق بأنه يساوق انتفاءه ، وأمّا الثاني فلا تنطبق عليه هذه الاستحالة إذ قد يصدّق القاطع بالجعل بعدم فعلية المجعول « 2 » ، ولكن التصديق بذلك هنا خلاف المفروض ، لأن المفروض قيام الدليل العقلي القطعي على ثبوت تمام الملاك للحكم « 3 » ، فكيف يعقل التصديق بإناطة الحكم بقيد آخر « 4 » ؟ وبكلمة موجزة : ان المكلف إذا كان قاطعا عقلا بثبوت تمام الملاك للحكم فلا يمكن ان يصدق باناطته بغير ما قطع عقلا بثبوته ، وإذا كان قاطعا عقلا بثبوت الملاك للحكم ولكن على نحو لا يجزم بأنه ملاك تام ويحتمل دخل بعض القيود فيه « 5 » ، فليس هذا القطع حجّة في نفسه بلا حاجة إلى بذل عناية في تحويله من طريقي إلى موضوعي . وثانيا : ان القطع العقلي لا يؤدي دائما إلى ثبوت الحكم بل قد
شرح
( 1 ) أي الفعلي ، مثاله : إذا لم يكن القطع بالوجوب الفعلي للصلاة مثلا عقليا فامتثل اي فتجب عليك الصلاة ح ، ومثال الثاني : إذا لم يكن القطع بأصل الوجوب عقليا فامتثل ( 2 ) كما فيمن يقطع بأصل وجوب الصلاة ولا يقطع بفعليتها عليه ولو لعدم علمه بدخول وقت الصلاة ( 3 ) اي لأصل الجعل ( 4 ) وهو عدم كون القطع عقليا ( 5 ) كدخالة عدم كون القطع عقليا