تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ولكن التحقيق ان ذلك « 1 » لا يدفع التنافي بين الامر والنهي لان سقوط النهي لو كان لنسخ وتبدّل في تقدير الملاكات لامكن ان يطرأ الامر بعد ذلك ، وامّا إذا كان بسبب الاضطرار بسوء الاختيار الذي هو نحو من العصيان فهذا انما يقتضي سقوط الخطاب لا المبادئ « 2 » ، فالتنافي بلحاظ المبادئ ثابت على كل حال . هذا إذا أخذنا بالقول السابق الذي يقول بأن الاضطرار بسوء الاختيار ينافي الاختيار خطابا ، وإذا أنكرنا هذه المنافاة « 3 » فالامر أوضح . وقد واجه الأصوليون هنا مشكلة اجتماع الامر والنهي من ناحية أخرى في المقام وحاصلها انه قد افترض كون الخروج مقدّمة للتخلص الواجب من الغصب ، ومقدّمة الواجب واجبة ، فيكون الخروج واجبا فعلا مع كونه منهيا عنه بالنهي السابق الذي لا يزال فعليا بخطابه وروحه معا « 4 » أو بروحه وملاكه فقط على الأقل فهل يلتزم بانّ الخروج ليس مقدمة
شرح
( 1 ) اي الاختلاف في الوقت . وكلمة « التنافي » غير موجودة في النسخة الأصلية ولا شك ان ذلك كان سهوا ( 2 ) يقول السيد الشهيد قدس سرّه بأنّه يبقى الخروج مبغوضا رغم اضطراره للخروج والصلاة وكونه في ضيق وقت الصلاة فنقع في تناف وتعارض بين الامر بالصلاة ومبغوضية خروجه ، نعم يجب عليه الصلاة كي لا تفوته صلاته أيضا مع ارتكابه لخروج مبغوض ( 3 ) اي إذا قلنا بان الاضطرار بسوء الاختيار لا ينافي الاختيار خطابا وعقابا - وهو رأي السيد الشهيد - كان الامر أوضح ، وذلك لأنه على هذا القول لا تسقط فعلية الخطاب وانما تسقط فاعليته ومحرّكيته فقط ( 4 ) على قول السيد المصنّف