مصلحة من هذا القبيل يتعيّن الإجزاء فلا تجب الإعادة فضلا عن القضاء لحصول الملاك الواقعي واستيفائه . والبناء على الاكتشاف المذكور يسمّى بالقول بالسببية في جعل الحجية ، بمعنى ان الامارة الحجّة تكون سببا في حدوث ملاك في موردها « 1 » .
ويرد على ذلك :
أوّلا : ان الاحكام الظاهرية - على ما تقدّم - احكام طريقية لم تنشأ من مصالح وملاكات في متعلقاتها ، بل ( نشأت ) من نفس ملاكات الأحكام الواقعية ، وقد مرّ « 2 » دفع محذور استلزام الاحكام الظاهرية لتفويت المصلحة والالقاء في المفسدة ، ولو كانت الاحكام الظاهرية ناشئة من مصالح وملاكات « 3 » - على ما ادّعي - للزم التصويب ، إذ بعد فرض وفاء الوظيفة الظاهرية بنفس « 4 » ملاك الواجب الواقعي يستحيل ان يبقى الوجوب الواقعي مختصا بمتعلقه الاوّلي بل ينقلب لا محالة ويتعلق بالجامع بين الامرين « 5 » وهذا نحو من التصويب .
شرح
( 1 ) القول بالسببية متعدّد الاتجاهات فمنها ما ينسب إلى الأشاعرة ومنها ما ينسب إلى المعتزلة وقد عرفتهما في بحث « شمول الحكم للعالم والجاهل » في أوائل الجزء الاوّل ولا يقصدهما هنا الماتن ، وانما يقصد أحد ثلاثة وجوه ذكرها في تقريرات السيد الهاشمي ج 2 ، ص 163 يطول ذكرها وتطبيقها مع عدم كثير فائدة فيها ، وان كان يظهر منه انه يريد خصوص نظرية المصلحة السلوكية التي قال بها الشيخ الأنصاري رحمه اللّه - بقرينة ما يذكره بعد أسطر تحت عنوان « وثانيا »
( 2 ) في بحث « الحكم الواقعي والظاهري » من أوائل الجزء الأول
( 3 ) في متعلقاتها
( 4 ) يقصد « بملاك يعوّض عن ملاك الحكم الواقعي الفائت »
( 5 ) المطلوب الواقعي والمطلوب الظاهري . ( وانما ) قال « ويتعلّق