تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وإمّا ان لا يكون لثبوت ذات المقطوع « 1 » دخل في الموضوع « 2 » ، ففي الحالة الأولى تعتبر الاستحالة واضحة لوضوح الدور وتوقف الحكم على نفسه عندئذ « 3 » . وامّا في الحالة الثانية فلا يجري الدور بالتقريب المذكور ، ولكن الافتراض مع هذا مستحيل « 4 » ، وقد برهن على استحالته بوجوه : منها : ان الافتراض المذكور يجعل الحكم المقطوع منوطا بنفس القطع ، وهذا امر يستحيل ان يسلّم به القاطع لأنه يخالف طبيعة الكاشفية في القطع التي تجعل القاطع دائما يرى أن مقطوعه ثابت بقطع النظر عن قطعه . « 5 »
شرح
( 1 ) في الواقع ، مثال ذلك أن يقال : إذا اعتقدت بوجوب الصلاة فإنها ستصير عليك واجبة ( 2 ) وقد يعبّر عنه بالاعتقاد - في مقابل العلم - ، ومراده هنا ان القطع المأخوذ في الموضوع أعم من كونه مصيبا للواقع أو مخطئا ( 3 ) وقد أوضحناه في الرسم السابق ( 4 ) اي يستحيل ان يحكم المولى بالحكم التالي : « إذا اعتقدت بوجوب الصلاة فإنه ح تجب عليك بنفس الوجوب السابق ( الذي هو متعلّق الاعتقاد ) » ، ( وهذا ) يخالف طبيعة القطع وكاشفيته في نظر القاطع عن ثبوت المقطوع به في الواقع قبل تعلّق قطعه به ، كما سيأتي في الوجه الاوّل ، إضافة إلى وجوه أخرى ( 5 ) وبالتالي يكون الحكم الثاني لغويا لانّ العبد سيعمل بناء على علمه الاوّل ولن يكون أيّ اثر للحكم الثاني المترتّب على اعتقاده
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 227 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي