تهيئة مقدّمات الواجب « 1 » .
وقد اعترض على امكان الواجب المعلّق باعتراضين :
الاوّل « 2 » : ان الوجوب حقيقته البعث والتحريك نحو متعلّقه ، ولكن لا بمعنى البعث الفعلي وإلّا لكان الانبعاث والامتثال ملازما له لان البعث ملازم للانبعاث ، بل بمعنى البعث الشأني أي انه حكم قابل للباعثية ، وقابلية البعث تلازم قابلية الانبعاث فحيث لا قابلية للانبعاث لا قابلية للبعث فلا وجوب . ومن الواضح انه في الفترة السابقة على زمان الواجب لا قابلية للانبعاث فلا بعث شأني وبالتالي لا وجوب .
ويرد عليه ان الوجوب حقيقته في عالم الحكم امر اعتباري وليس متقوّما بالبعث - الفعلي أو الشأني - ، وانما المستظهر من دليل جعل الوجوب انه قد جعل بداعي البعث والتحريك « 3 » ، والمقدار المستظهر من الدليل ليس بأزيد من أن المقصود من جعل الحكم اعداده لكي يكون محرّكا شأنيا خلال ثبوته « 4 » ولا دليل على أن المقصود جعله كذلك من بداية ثبوته .
الثاني : ان طلوع الفجر امّا ان يؤخذ قيدا في الواجب فقط « 5 » أو
شرح
( 1 ) كغسل الجنابة مثلا
( 2 ) هذا الاعتراض للمحقق الاصفهاني ( قده ) ذكره في نهاية الدراية . ( راجع مباحث السيد الهاشمي ج 2 ص 201 )
( 3 ) وإن بعد حين
( 4 ) اي ثبوت الحكم الفعلي
( 5 ) وهذا هو مراد صاحب الفصول