تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فيما إذا دلّ الدليل على شرطية شيء كرضا المالك الذي دلّ الدليل على شرطيّته في نفوذ البيع وتردّد الامر بين كونه شرطا مقارنا « 1 » أو متأخّرا ، فإنه على القول بامتناع الشرط المتأخّر يتعيّن الالتزام بكونه شرطا مقارنا ، فيقال في المثال بصحّة عقد الفضولي على نحو النقل ، لان الحمل على الشرط المتأخّر إن كان بالمعنى الحقيقي للشرط المتأخّر فهو غير معقول ، وإن كان بالتأويل فهو خلاف ظاهر الدليل ، لان ظاهره شرطية تقارن الرضا « 2 » مع العقد لا كون العقد ملحوقا به ، واما على الثاني « 3 » فلا بدّ من اتّباع ما يقتضيه ظاهر الأدلة اي شيء كان .
شرح
الواجب المعلّق مستحيل ، ووجهه واضح ، فإننا إذا قلنا باستحالة الشرط المتأخّر فان ذلك يعني لزوم تقارن فعلية الحكم مع وقت الواجب امّا من حين الاستطاعة يصير وجوب الحج فعليا ولو بلحاظ مقدّمات السفر وامّا عند دخول وقت الواجب . راجع الحلقة الثانية مسألة « زمان الوجوب والواجب » ( 1 ) في النسخة الأصلية « متقدما » وهو من سهو القلم ، والصحيح « مقارنا » ( 2 ) في النسخة قال « نفس الرضا » بدل « تقارن الرضا مع العقد » ، والصحيح ما أثبتناه . وإنّ ذكر الرضا هنا لعله إشارة إلى قوله تعالى إلّآ أن تكون تجرة عن تراض مّنكم . ( 3 ) وهو على القول بامكان الشرط المتأخّر . ولا بأس بمراجعة بحث الكشف والنقل في المستمسك ج 14 ص 494