تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الاشتغال بالاهمّ ، وهذا ما يسمّى بالوجوب الترتبي ، ولا يحتاج اثبات هذا الوجوب الترتبي إلى دليل خاص بل يكفيه نفس الدليل العام « 1 » لان مفاده - كما عرفنا - وجوب متعلقه مشروطا بعدم الاشتغال بواجب لا يقل عنه أهمية ، والوجوب الترتبي هو تعبير آخر عن ذلك بعد افتراض أهمية المزاحم الآخر « * » . ومن نتائج هذه الثمرة ان الصلاة إذا زاحمت انقاذ الغريق الواجب الأهم واشتغل المكلف بالصلاة بدلا عن الانقاذ صحّت صلاته على ما تقدّم « 2 » لأنها مأمور بها بالامر الترتبي وهو امر محقّق فعلا في حقّ من لا يمارس فعلا امتثال الأهم ، وامّا إذا أخذنا بوجهة نظر صاحب الكفاية رحمه اللّه القائل بان الامرين بالضدين لا يجتمعان ولو على وجه الترتب فمن الصعب تصحيح الصلاة المذكورة ، لان صحتها فرع ثبوت امر بها ، ولا امر بها ولو على وجه الترتب بناء على وجهة النظر المذكورة .
شرح
( 1 ) الذي ذكره ضمن ثلاث نقاط ( 2 ) ويظهر من التعليقات على العروة الوثقى مسألة من صلّى في سعة الوقت مع كون الأهم هي إزالة النجاسة ان كلّ أو جلّ علمائنا يقولون بصحة الصلاة في هذه الحالة ( راجع الثالث من احكام المسجد )
هامش
( * ) ذكرنا في تعليقتنا على الحلقة الثانية في هذا البحث عدم وجود دليل على تقيد وجوب الصلاة بعدم الاشتغال بالضد الأهم أو المساوي ، وتمسكنا هناك باطلاق دليل الواجب لحالة الاشتغال بالضدّ ، نعم انما ترتفع منجّزيته وجوب الصلاة اي فاعليته ومحرّكيته ، فراجع