تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
التكليف بالجامع على نحو الاطلاق الشمولي « 1 » . وأمّا تعلّقه بالجامع على نحو الاطلاق البدلي « 2 » ففي انطباق القاعدة المذكورة عليه كلام بين الأعلام . وقد ذهب المحقق النائيني رحمه اللّه إلى أن التكليف إذا تعلّق بهذا الجامع فيختصّ لا محالة بالحصّة المقدورة منه ، ولا يمكن ان يكون للمتعلق اطلاق للحصّة الأخرى ، لان التكليف ( إنّما يكون ) بداعي البعث والتحريك وهو لا يمكن الّا بالنسبة إلى الحصّة المقدورة خاصّة ، فنفس كونه بهذا الداعي يوجب اختصاص التكليف بتلك الحصّة . وذهب المحقق الثاني « 3 » ووافقه جماعة من الأعلام إلى امكان تعلق التكليف بالجامع بين المقدور وغيره على نحو يكون للواجب اطلاق بدلي يشمل الحصّة غير المقدورة ، وذلك لان الجامع بين المقدور وغير المقدور مقدور ويكفي ذلك في امكان التحريك نحوه « 4 » ، وهذا هو الصحيح .
شرح
( 1 ) كقول المولى لعبده « أكرم الفقير » ويريد به جميع فقراء العالم ( 2 ) كقوله « أكرم فقيرا » ( 3 ) علي بن عبد العالي الكركي ، والكركي نسبة إلى بلدة « كرك نوح » قرب مدينة « زحلة » وسط محافظة البقاع في لبنان . شيخ الطائفة في عصره وعلّامة وقته ، كثير العلم ، جيد التصانيف ، كان من علماء الشاه طهماسب الصفوي ، وقد جعل أمور المملكة بيده ، وكتب رسائل إلى انحاء البلاد بامتثال ما يأمر به الشيخ المذكور ، وان أصل الملك انما هو له لأنه نائب الامام ( عج ) ، توفي سنة 940 ه تقريبا وقد زاد عمره على السبعين ( 4 ) اي نحو الجامع